الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

62

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

مؤمن ولا يبغضك إلّا منافق » « 1 » . وهذا الحديث ممّا احتجّ به أمير المؤمنين عليه السّلام يوم الشورى فقال : « أنشدكم باللّه هل فيكم أحد قال صلّى اللّه عليه وآله له : لا يحبّك إلّا مؤمن ولا يبغضك إلّا منافق غيري ؟ » . قالوا : أللّهمّ لا « 2 » . وحينئذ يحقّ لابن تيميّة أن ينفجر بركان حقده على هذا الحديث ، فيرميه بأثقل القذائف ، ويصعّد في تحوير القول ويصوّب . وبعد هذا كلّه تعرف قيمة ما يقوله أو يتقوّله ابن تيميّة من : « أنّ الحديثين لم يرو واحد منهما في كتب العلم المعتمدة ، ولا لواحد منهما إسناد معروف » . فإذا كان لا يرى الصحاح والمسانيد من كتب العلم المعتمدة ، وما أسنده الحفّاظ والأئمّة وصحّحوه إسنادا معروفا ، فحسبه ذلك جهلا شائنا ، وعلى قومه عارا وشنارا . وليت شعري على أيّ شيء يعتمد هو وقومه في المذهب بعد هاتيك العقيدة السخيفة ؟ ! يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ « 3 » . - 10 - إنكار كون حروبه عليه السّلام بأمر من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال ابن حزم : قطعنا أنّ معاوية ومن معه مخطؤون مجتهدون مأجورون أجرا واحدا ! ! . وعدّ « 4 » معاوية وعمرو بن العاص من المجتهدين ، ثمّ قال : إنّما اجتهدوا في مسائل دماء كالّتي اجتهد فيها المفتون . وفي المفتين من يرى قتل الساحر ، وفيهم من لا يراه . وفيهم من يرى قتل الحرّ بالعبد ،

--> ( 1 ) - انظر مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي 9 : 133 . ( 2 ) - راجع حديث المناشدة : ص 158 من كتابنا هذا . ( 3 ) - غافر : 38 . ( 4 ) - انظر الفصل 4 : 160 .